untitled
  • Hey Webmasters! New Photo Album Service Launched - Check it out!


7 - الاسلوب
" اعرف قاعدة واحدة : الاسلوب لا يمكن ان يكون واضحا جدا , بسيطا جدا . "
ستاندال
اسلوبك هو انت , وهو فريد مثل بصمات اصابعك . والاسلوب ينمو بشكل طبيعي من ممارسة صنعتك , وهو لا يمكن ان يكون متعمدا . ومع ذلك , عليك ان تجهد في القضاء على الاخطاء مثل التكرار , العبارات الجاهزة والجمل المتكلفة . والتجربة وحدها هي التي تعلمك ان تكتب ببساطة ووضوح وان تغفل بعضا من المقاطع المحببة اليك لانها كتبت كثيرا .
وربما من اصعب المشكلات هي المحافظة على العضوية , كيف يتوجب تشذيب وصياغة العمل دون ان يفقد حيويته الاولى التي هي ثمينة وومتعة ؟ اظن ان هذا هو معيار فنية الروائي , الدرجة التي يستطيع فيها ان يحقق التوازن بين الحرية والضبط الفني والبساطة ونصيحتي هي ان تكتب في باديء الامر , وتعود الى النص فيما بعد لحذف المادة الزائدة بتصميم قاس . ولا تفسح " للمقطع القرمزي " ان يبقى . وهذا هو اسم اطلق على الاوصاف الوردية التي بواسطتها ينغمس الكاتب في العبارات الجاهزة والعاطفية وكثيرة الصفات . ان الاستشهاد بمثال منشور قد يكون غير سليم ولكنك قد تعلم بالضبط اين ينبغي البحث عن هذا المثال .
قال جورجز سيمنون : " قطعة واحدة من نصيحة عامة يصدرها كاتب ذات فائدة كبيرة لي كانت تلك النصيحة من كوليت . كنت اكتب قصصا قصيرة , وكانت كوليت محررة ادبية انذاك . اتذكر انني اعطيتها قصتين قصيرتين فأعادتهما لي وحاولت ثانية وثالثة . واخيرا قالت : انظر انها ادبية جدا , انها ادبية جدا . لذا عملت بنصيحتها . وهذا ما فعلته عندما اكتب , العمل الرئيسي هو عندما اعيد الكتابة . " وحين سئل سيمنون ماذا يقصد بتعبير " ادبية جدا " " ماذا حذفت , كلمات معينة ؟ "
اجاب قائلا : " احذف الصفات , الظروف وكل كلمة لا تأثير لها . فكل جملة هي قائمة بذاتها " .
ومن المفيد , بالنسبة للمبتديء بخاصة , ان يأخذ صفحة , على نحو اعتباطي , لاخر عمل له ويقرأها بعناية , جملة جملة , مفتشا عن الكلمات والعبارات التي يمكن حذفها دون تغيير في المعنى او تضحية بأي شيء ذي اهمية كبيرة .
هناك شعار معروف يقول : " لا تستخدم ابدا كلمة طويلة عندما تكفي كلمة قصيرة " انا اتفق , ولكني اضيف : " لا تستخدم ابدا كلمة قصيرة حينما تكون الكلمة الطويلة افضل . " ... " الكلمات المناسبة في الامكنة المناسبة " كان ذلك تعريف ديفو للاسلوب الجيد .
تأكد ان كتابتك متماسكة في كل الرواية وانك اخترت اسلوبا هو اسلوبك . ومن الخطأ الكبير ان تحاكي مؤلفا اخر , على الرغم من اننا ملزمون بأحتواء التأثيرات الجديدة لاولئك الكتاب الذين نحترمهم . وليس من الحكمة ان تقرأ روايات عديدة في اثناء انشغالنا في كتابة رواية .
هناك ممارسة معروفة تعرف ب " حديث المؤلف " التي تتتبع اعطاء وجهة نظره الشخصية في الاشياء في اثناء سرده القصة وتذكير القاريء بحضوره . والمثال الرئيس في الايام القديمة لكتابة الرواية كان " عزيزي القاريء " . قد نجد امثلة عن " حديث المؤلف , في روايات حدثية من الدرجة الاولى , ولكنني لا اابه بذلك لانه يدمر وهم الواقع .
انا اتفق مع الروائي انغوس ولسن حين قال : " كل القصص , بالنسبة الي , نوع من السحر والخداع , خدعة موثوق بها , تحاول ان تجعل الناس يؤمنون بأن شيئا ما حقيقي وفي الواقع انه ليس كذلك " فحين يتدخل المؤلف , يموت السحر .
تجنب التعميم قدر الامكان . فأذا قلت ان المجلة موضوعة على المائدة , دعنا نعلم انها كانت مجلة جديدة وكبيرة او قديمة , مهلهلة وبدون غلاف . ان كلمات مثل " محبوب " , " جميل " , " ممتع " و " عادي " ذات معنى طفيف . لا تقل " كان يوما رائعا " , قل بأي طريقة انه كان رائعا . لاتقل كانت الفتاة جميلة , بل صفها على انها تختلف من اية فتاة اخرى رـيناها او قرأنا عنها . ولا تقل ان شخصا يبدو اعياديا . على اية حال . بالنسبة للروائي ليس هناك شيء اسمه شخص اعتيادي .
هذا , ربما , سر الاسلوب الجيد , الطريقة في الكتابة التي تقول الحقيقة عن الحياة بلغة يميزها القاريء ويقيمها . يقول ارسطو : " عبر عن نفسك مثل الانسان العامي ولكن فكر كالحكيم " .
8 - الاستهلال المكاني :
" على الكاتب ان يعرف ريفه , عما اذا كان حقيقيا او وهميا , مثل يده " .
روبرت لويس ستيفنسن
ان اختيار الاستلال المكاني يعتمد بشكل واضح على شخصياتك وقصتك , ولكن ما اخترته من مشاهد سيكون له تأثير على الجو الذي تثيره , اذ انها تستحق اعتبارا خاصا . فقد تستطيع انت ان تسبغ على القاريء حس الرعب , الغموض , الانعزال , الهدوء , العنف , الاسى , الفرح او اي واحد من الاف الامزجة الاخرى , تقوم كل ذلك ببساطة عن طريق اختيارك المشهد .
اختر لمشاهد روايتك بلدا ( او بلدانا ) تعرفها , والا فأن شيئا ما سيكون مفقودا من جو روايتك , مهما يكن بحثك متأنيا . كيف تستطيع ان تشم رائحة مترو باريس ان لم تكن هناك ؟ لا احد ممن لم يعش في خط الاستواء يعرف الصمت الذي يخيم في الامل . ان الكتب وافلام الرحلات ليست بديلا عن التجربة .

لا تحاول ان تصف مشهدا او تجربة ما لم تمتلك معرفة جيدة عن مشهد مشابه , فأذا اخترت لخلفية روايتك بلدة صغيرة او قرية تعرفها , فينصح ان تغيرها قليلا وتبدل اسمها . حاول ان تشكل انطباعا بصريا عن مشهدك , سواء اكان حقيقيا او وهميا , وانتق اكثر جوانبه السردية لصالح وصفك , عليك ان تكون قادرا على رؤية الشارع في عين ذهنك , ولو كان المشهد حديقة , فأنت تعرف اين بوابتها واللى اين تقود . بأمكانك ان ترى الاشجار والازهار والضوء . وانت تعرف في اي فصل من السنة انت , ما تأريخ اليوم , واي يوم هو , بمعنى اخر , ( انك هناك ) .

كل مشهد يشبه صورة حلم , نوع من الهلوسة المتخيلة عمدا والتي تنطلق جزئيا من ذلك المصدر الغامض الذي يغذي الخيال ومن التجربة الفعلية نستطيع ان ننمي تفكيرا اراديا , الخوف , او ربما نستطيع ذلك من حس الجمال او الدراما . ان معظم الروائيين يجدون ان القوة البصرية تأتي بشكل طبيعي , ولكنها تتطور بالممارسة مثلما تتطور مهاراتك في كل جوانب الكتابة .
من المهم ان تخطط مشاهدك بحس الموازنة فعلى سبيل المثال , ليس من المقنع ان تصور فعلك الاول في شقة فخمة في نيويورك وبعدها تنتقل الى منزل ريفي في ويلز وتبقى هناك في بقية الرواية . ولكنك لو عدت الى شقتك في نيويورك في الفصل الاخير فأنك حافظت بذلك على موازنة الاستهلال المكاني . وفي الحقيقة ثمة شيء جذاب بشأن الفكرة القائلة بأن تدع قصتك تكمل دائرتها وتنتهي حيثما بدأت ..
ليس هناك , بالطبع , قواعد تتعلق بعدد المشاهد وتنوعها , فقد تجري احداث رواية بأكملها في غرفة . او تكون في روايتك عشرات المشاهد . ان تسوية سليمة ربما هي اختيار اكثر حكمة للروائي الجديد . كما ان الخلفيات الاجنبية شائعة , ولكني انصحك الا تتعلق بشأنها , اعط قصتك فقط استهلالها المكاني الطبيعي وركز على الكتابة بمهارة .
9 - الحاجة الى الكمال
" نحن ببساطة نرسم الانسانية كما نجدها , كما هي عليه . نحن نقول ليكن الجميع معروفا لاجل ان يشفى . "
اميل زولا
ليست هناك استنتاجات بسيطة تتعلق بأخلاق كتابة الرواية . ولكنني سأطرح رأيي على سبيل النقاش .
لنتعرف , اولا وقبل كل شيء , ان مجتمعنا نسيج واسع من الخداع والمغالطات , وان الكثير منا يخشى ان يكشف عن - حتى لو يعرف - حقيقة انفسنا . كيف نحاول ان نعرف بأننا الاكثر غنى والاكثر شبابا والاكثر مثابرة ونجاحا مما نحن عليه حقيقة ؟ ( او الاكثر فقرا ومرضا وتعاسة فكل ذلك جزء من القصة نفسها )
ان هذا الحجاب الشفاف الذي نخفي تحته ارواحنا هو , بالطبع , تهديد للعلاقات الشخصية السعيدة . ولكن ما يعنينا هنا هو تأثير ذلك على الروايات التي نكتبها .
على الروائي الجاد ان يتخلى عن كل المواقف الزائفة وعليه دائما ان يحلل دوافعه , ويقيم ضعفه , ويكشف عن مخاوفه والامه دون خجل , وبهذه الطريقة فقط يستطيع ان يصل الى المعرفة الذاتية التي يحتاجها كأساس لفهم الاخرين لاجل ان يخلق شخصيات تنبض بالحياة . واذا كان عليه ان يتطور فينبغي ان يكون مستعدا للتطلع الى كل جانب من جوانب الحياة بعين واضحة ترى ولكن دون ان تطلق كلمة . وسيقول الروائي : " شئنا ام ابينا , هذه هي الطريقة التي يكون فيها الناس . لنحاول ان ندخل الى اذهانهم ونفهم ما الذي يجعلهم يتصرفون على هذا النحو " . ومهمتك كروائي هي ان تنزع القشور الخارجية وتكشف عن اللب الحقيقي للناس والامكنة والاشياء , وتتوصل بما استطعت الى طبيعتها الخاصة وعلاقاتها مع بعضها .
ان الكثير من القراء ينكمش حين يتطلع الى ماهية الاشياء بسبب انه يضعها على الضد من الواقع الذي يتحاشاه واناس كهولاء يريدون ان يبقوا على سطح الحياة . وعلى الروائي ان يطمسهم عميقا الى الاسفل . وقد تتسائل عن السبب في ان الرواية او المسرحية ذات الثيمة المأساوية , لو كتبت بشكل جميل , فأنها قد تمتلك تأثيرا قويا على نحو غريب قد يكون ذلك بسبب ان المرء يكتسب من خلالها فهما واسعا ونضجا اكبر للرؤيا .
وحين تكون اخلاق الرواية قيد النقاش , يبدو الجنس هو المشكلة الرئيسة . وغالبا ما يحار الناس او يتقززون من الكتابة " الدنيوية " لاسباب شتى - التربية , الدين .... - ولكن ذلك لا يغير موقف الكاتب لذ ان عليه ان يقبل واقع الحب الجنسي كونه منبع القصة في كل العصور . فهذا الحب يدفع بالرجال والنساء الى حدود المتعة واليأس , وهذه مادة الدراما . وبالطبع ان هناك روايات عظيمة لم تمر ايما اهتمام للجنس , وكل روائي يختار ثيمته لتلائم مفهومه .
واظن انه من الخطأ الكبير ان يسمح الروائي لنفسه في ان يعيش افكار اصدقائه واقربائه حين يكون بصدد نشر روايته . هذا الكبح هو موت للقصة الجيدة . يقول البرتو مورافيا : " ان روائيي المفضلين هم اولئك الذين يفرغون ما في جعبتهم ويقولون كل شيء عليهم ان يقولوه حتى النهاية دون اعتبار للاعراف او لازمنة المستقبل . "
ان نضع الجنس في الرواية لكسب تجاري خطأ تماما , ولكن بالتأكيد انه من الخطأ ايضا ان تتخلى عن الجنس خوفا من رد فعل المتزمتين . ان الكاتب الكامل لا يمكن ان يسمح لنفسه ان يخضع الى رفض قطاع معين من جمهرة القراء . هل يتوجب عليه ان يواصل القول مع نفسه في اثناء ما يكتب : " اوه ياعزيزي , كلا لا استطيع ان اكتب هذا ! ماذا ستقول عني عمتي ؟ " انه لم يكتب الرواية لعمته . انه يكتب روايته , كما نأمل , بسبب الافكار التي تحركه بعمق والتي تدفعه الى ان يعبر عنها بصوت عال . والرقابة الوحيدة التي اشفعها هي رقابة الكاتب نفسه . فلكل شخص محرماته , وهي جزء اساس من شخصيته . ان القسلوة , والحنان كذلك , جزء من الحياة , وكذلك الخوف والايمان , الشهوة والحب ... ينبغي ان نحافظ على التوازن لو اردنا تصوير الواقع .
ان الرواية الجيدة تستطيع ان تكسر حواجز كبيرة وعديدة بكشفها المشاعر السرية الشائعة عند كل البشرية لكنها قلما تكون اتصالية . ففي الرواية تستطيع ان تقول اشياء مألوفة ومهمة تتحدث فيها حتى الى صديقك الاعز . وهذا لا يعتق الروائي فقط ولكنه يحرر القاريء ذا الطبيعة نفسها الذي يستمع بروايته . فلا احد مجبر على قراءة رواية لا يحبها . ان القاريء حر . وينبغي ان يكون الكاتب حرا ايضا . فعليه ان يخلق روايته كعمل فني متكامل وفردي دونما اضافة او حذف يشوهان الهيأة المتكاملة كما يراها هو .
10 - التخطيط
" ما يزعجني هو مكر التخطيط , توحيد التأثيرات , كل الحيل الداخلية التي تنتمي الى الفن , طالما ان تأثير الاسلوب يعتمد عليها بدون استثناء . "
غوستاف فلوبير

التخطيط مسألة شخصية . فقسم من الروائيين لا يعيرون له اهمية كبيرة ويبدأون الكتابة على الفور , والقسم الاخر يكتب ملاحظات قبل ان يشرع في كتابة الرواية الفعلية . والقسم الثالث يخطط في ذهنه فقط . ربما انك قد سبق ان كتبت فكرة الثيمة , اسم شخصيتك , المشهد الممكن او العنوان .
ان وجود دفتر ملاحظات ومشعل ضروريان بالنسبة الي , فأنا مؤمنة كبيرة في قوة اللاوعي . فلو انني ركزت على مسألة قبل ان اخلد الى النوم , فغالبا ما اجد انها قد حلت في اثناء النوم . فبدون قطعة ورق ادون عليها ملاحظاتي قد تتلاشى الافكار الجديدة . اننا جميعا نمتلك مصادر مختلفة من الالهام ولكني اظن ان من الخطأ الاعتماد على الذاكرة لحفظ الافكار. ان مسجل الكاسيت قد يكون ذا فائدة ولكن بالنسبة الي ملاحظة سريعة مهمة ربما لا شيء يوازي قطعة ورق وقلم رصاص .
وبالنسبة الي , فأن الشخصيات هي التي تحتل الحيز الاكبر في دفتر ملاحظاتي . خذ شخصيتك الرئيسه : الشيء الاول الذي يتعلق بها هو ان تختار لها اسما مناسبا , قد تجد صعوبة في البداية حتى تصل الى قناعة بأن الاسم الذي اخترته مناسب تماما .
وحين تجد الاسم , قد تدون سنة ولادته , وعمره في الوقت الذي تبدأ فيه القصة . عليك ان تعرف قدرا كبيرا عن شخصياتك الرئيسة . قرر من هم ذووهم , ما هي تربيتهم , مظهرهم , مزاجهم , دينهم , افكارهم السياسية .. عليك ان تعرف اذواقهم في الموسيقى , السينما , العطل والطعام . كما عليك ان تهيء اجاباتهم عن اسئلتك . بمعنى اخر , يجب ان تعرف شخصياتك بشكل عام بل تعرفها افضل من اي شخص تعرفه في الحياة الحقيقية , لانك ستفهم مخاوفهم وامالهم السرية , دوافعهم السيئة والنبيلة . انها ستنمو بشكل واضح بالنسبة اليك في اثناء ما تكتب عنها , مثلما يكشف لك صديق جديد بالتدريج عن نفسه في كل لقاء . واحيانا قد تدهشك بما تسلكه من سلوك غير متوقع , كما يفعل الناس في الحياة . فحين يكون هؤلاء الناس واقعين تحت خطر , فأنهم يكشفون عن طبيعتهم الحقيقية , فالذي يبدو قويا يكشف عن ضعفه والعكس بالعكس . كيف سيكون رد فعل شخصياتك ؟ ماذا ستقول وتفعل حين يقودهم الحب , الكراهية , الخوف , الطموح , اليأس .
في دفتر ملاحظاتك تريد ايضا ان تدون افكارا بشأن الموضع المكاني لروايتك , الامكنة الحقيقية والوهمية التي ستقدمها .
ان من الجوانب المهمة للتخطيط هو قياس زمن روايتك . فترة اسبوع , سنة , عشر سنوات او العمر كله . وستكون بحاجة الى ان تفكر بعناية في التواريخ , واعمار شخصياتك وبأية احداث فعلية تؤثر في قصتك .
وربما تدون تنويعات من الوقائع الدرامية , ومقاطع من حوار او وصف الناس والامكنة , كما تدون الافكار الجديدة عن شخصياتك . هذه الومضات الفماجئة لا تقدر بثمن . الله يعلم من اين تأتي , ولكن اعتقد ان علينا ان نستقبلها بمتعة واحترام وعرفان جميل , فبدونهما لا تكون كتابة جيدة .
ان طول الرواية قد يتراوح بين 60.000 - 100.000 كلمة ولكن 70.000 - 80.000 كلمة معدل جيد . وعلى اية حال قد تتخذ روايتك طولها في اثناء الكتابة .
وطول كل فصل سيعتمد على طول الرواية , ليست هناك قواعد . ولكن رتب الفصول بحس التوازن . فعلى سبيل المثال , لا تجعل فصولا خمسة يحتوي كل واحد منهما على 4.000 كلمة ومن ثم يحتوي فصل اخر على الف كلمة وبقية فصول الرواية تحتوي على الفي كلمة .
ان الخطة الاساسية الجيدة تكون في وضع ثلاثين فصلا يحتوي كل منها على الفين وخمسمائة كلمة تقريبا . وبأستطاعتك ان تقسم الفصل الى مقاطع ذات مساحة مزدوجة كلما اقتضى ذلك . ولكن احذر من الهوامش فهي تجعل روايتك ذات مظهر تاريخي .
حاول ان تخطط لعمود فقري قوي لروايتك واعمل بأتجاه ذروة قوية , ولكن كن مستعدا دائما لتغيير خططك لو تطلب الشخصيات ذلك . لا يهم ان تغير كل تخطيط روايتك في اثناء ما تكتب . وذروتك قد تبرز على نحو يختلف ما تتصوره في البدء . اكتب بتماسك من مشهد لاخر .
ان التخطيط لكل فصل منفصل ذو اهمية بالغة . ولكن هذا مهم فقط حين يكون السرد واقعا في طريقة تستطيع بواسطتها ان تقرر نهائيا اين ينتهي الفصل . وقد تستخدم فترة زمنية بين الفصول لتحدث ثغرة في الزمن والمكان , وتغير في وجهة النظر , ولتدفع قصتك في اتجاه جديد او تستعمل الفلاش باك . ومهما يكن السبب , تأكد ان نهاية الفصل هي التي تقرر اضطرار القاريء الى قلب الصفحة .
الرواية , في رأيي , ينبغي ان تكون منسابة منذ البداية , انها رحلة نحو المجهول , مليئة بالمفاجات . فلو انك , الروائي , تدهش بأستمرار , فسيكون قارئك مثلك . انني غالبا لا اعرف النهاية حتى اصل الفصول الاخيرة . استمر في كتابة الرواية . لا تخشى منها . واذا تعثرت في مرحلة التخطيط فأنك قد لا تبدأ في كتابة الرواية ابدا .
11 - العنوان

" وجدتها "
ارخميدس
يضع بعض الكتاب العنوان قبل ان يشرع في كتابة الرواية . وهذا العنوان يأتي مثل مفاجأة من السماء دون تحذير . ان كلمتين او ثلاث هي الاشارات الاولى لسباق الماراثون الذي يمتد ثمانية الاف متر . واكثر من ذلك , على اية حال , العنوان الذي يوضع حين تكتمل الرواية .

كيف تجد عنوان روايتك ؟
اولا وقبل كل شيء , فكر في ثيمتك , مشهدك الاستهلالي , شخصيتك المركزية ووضعيات روايتك التي تبلغ الذروة . ان اسم البطل قد يكون مناسبا . او الاسم وحده او مضافا اليه كلمة اخرى او كلمتين : لويتا , جوستين , حب لليديا , او ربما اسم مكان : بيت في باريس , السهل القرمزي .

واسم بسيط يدل على مادة محددة قد يكون فاعلا : " الجابي " , : الطاحونة " . او اسم مع صفة : " الامير الاسود " , " سرادق حب صينية " , " فتيات الريف " . وربما تجد عبارات محكية مناسبة : " اسألني غدا " , " خذ فتاة مثلك " , " انا ملك القلعة " . ان ايجاد عنوان للرواية مهمة صعبة لكنها ممتعة . ادرس تلك الشخصيات التي تحترمها وحلل علاقتها بثيمتك ومزاج الكتاب . ولا تحاول ان تستخدم عنوانا بثيمتك ومزاج الكتاب . ولا تحاول ان تستخدم عنوانا مصطنعا بحد ذاته لا يلائم الرواية .

ليست هناك حقوق نشر في العناوين , لذا لا تخشى مقاضاتك . ولكن لا تستنسخ عنوان غيرك ومع ذلك , فأن كانت روايتك مقبولة فستجد ان هناك المزيد من الوقت لاختيار عنوان لها .
انتهى
 

Web Hosting · Blog · Guestbooks · Message Forums · Mailing Lists
Allwebco Web Templates · Build your own toolbar · Free Talking Character · Audio, Fonts, Clipart
powered by a free webtools company bravenet.com